علي أصغر مرواريد

345

الينابيع الفقهية

يتكرر وقوع الطلاق عليها . باب أحكام الطهارة من الآية الثانية التي هي من أمهات الطهارة أيضا : أما قوله تعالى في سورة النساء : يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ، فقد قيل أن في هذه الآية نيفا وعشرين حكما سوى التفريعات . وقالوا في سبب نزول هذه الآية قولان : أحدهما : قال إبراهيم : إنها نزلت في قوم من الصحابة أصابهم جراح . الثاني : قالت عائشة : نزلت في جماعة منهم أعوزهم الماء . وظاهر الخطاب متوجه إلى المؤمنين كلهم بأن لا يقربوا الصلاة وهم سكارى ، ولا يجب قصر الحكم على سببه بلا خلاف . وقرب يقرب متعد ، يقال قربتك . وقرب يقرب لازم يقال قربت منه . وأصل السكر سد مجرى الماء ، فبالسكر تنسد طريق المعرفة ، وقوله : وأنتم سكارى ، جملة منصوبة الموضع على الحال ، والعامل فيه " تقربوا " ، وذو الحال ضميره ، وقوله : جنبا ، انتصب لكونه عطفا عليه ، والمراد به الجمع . و : عابري سبيل ، منصوب على الاستثناء . وقوله : على سفر ، عطف على " مرضى " أي مسافرين . فصل : معنى الآية : لا تقربوا مكان الصلاة ، أي المساجد للصلاة وغيرها ، كقوله " وصلوات " أي مواضعها . وهذا أولى مما روي أن معناه لا تصلوا وأنتم سكارى ، لأن قوله : إلا عابري سبيل ، يؤكد الأول ، فإن العبور إنما يكون في المواضع دون الصلاة . و " أنتم سكارى " فيه قولان : أحدهما : أن المراد به سكر النوم وروي ذلك عن أبي جعفر الباقر ع . والثاني : أن المراد به سكر الشراب .